الشيخ محمد رشيد رضا
393
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
شرط مسلم ولم يخرجاه ، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره من حديث عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه أنه حدثه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر نحو ما تقدم إلى أن قال « ثم عرضهم على آدم فقال : يا آدم هؤلاء ذريتك ، وإذا فيهم الأجذم والأبرص والأعمى وأنواع الأسقام فقال آدم : يا رب لم فعلت هذا بذريتي ؟ قال : كي تذكر نعمتي وقال آدم : يا رب من هؤلاء الذين أراهم أظهر الناس نورا ؟ قال : هؤلاء الأنبياء يا آدم من ذريتك » ثم ذكر قصة داود كنحو ما تقدم ( حديث آخر ) قال عبد الرحمن بن قتادة النضري عن أبيه عن هشام بن حكيم رضي اللّه عنه أن رجلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ابتدأ الاعمال أم قد قضى القضاء قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ان اللّه قد أخذ ذرية آدم من ظهورهم ثم أشهدهم على أنفسهم ، ثم أفاض بهم في كفيه ثم قال هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار » رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق عنه ( حديث آخر ) روى جعفر بن الزبير - وهو ضعيف - عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لما خلق اللّه الخلق وقضى القضية أخذ أهل اليمين بيمينه ، وأهل الشمال بشماله ، فقال يا أصحاب اليمين فقالوا لبيك وسعديك قال ألست بربكم قالوا بلى ثم خلط بينهم ، فقال قائل له يا رب لم خلطت بينهم قال لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون أن يقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ، ثم ردهم في صلب آدم » رواه ابن مردويه ( أثر آخر ) قال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب في قوله تعالى ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) الآيات قال فجمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن منه إلى يوم القيامة فجعلهم في صورهم ثم استنطقهم فتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق وأشهدهم على أنفسهم ( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) الآية قال فاني أشهد عليكم السماوات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا اعلموا أنه لا إله غيري ،